الشيخ محمد الصادقي
448
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
52 - يَقُولُ أَ إِنَّكَ الجاهل لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ للمعاد في تأكيدين . 53 - أَ إِذا مِتْنا ثم وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً فرفاتا أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ مجزيون بعد الحياة الحساب . 54 - ف قالَ في القيامة لمن معه هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ تطلّعا على من في الجحيم . 55 - فَاطَّلَعَ قرينه المتساءل فَرَآهُ فِي سَواءِ وسط الْجَحِيمِ لأنه من وقود النار إذ كان من رؤوس الضلال والإضلال . 56 - ف قالَ له تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ إياي كودا مؤثرا وكيدا لكنت تردين ني ، إرداء إلى تكذيب بيوم الدين ، ولكن إيماني الصارم حال دون إرداءك . 57 - وَلَوْ لا مستحيلا نِعْمَةُ رَبِّي علي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ عذابا ، ولكن " إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا " ( 22 : 38 ) " فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ " ( 37 : 128 ) . 58 - أفبعد دخولنا الجنة ما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ احتسابا لموتتهم عن البرزخ كأنها لم تكن موتة . 59 - إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى عن الدنيا ، ثم لا ثانية للمخلصين ، فإنهم من " إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ " من الصعقة الأولى ، فهم لا يموتون في الجنة ، لأنها " عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ " ولكن أهل النار يموتون أخيرا بموت النار وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ قضية إيماننا . 60 - إِنَّ هذا الفوز لَهُوَ الْفَوْزُ كله الْعَظِيمُ أعظم مما كنا نرجوه . 61 - لِمِثْلِ هذا الفوز العظيم فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ مما يدل على أن للإيمان دون عمل ليس له مثل هذا ، مهما نجى بعد ما ذاق وبال أمره . 62 - أَ ذلِكَ العظيم خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ شديدة الكراهية " إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ " ( 44 : 42 ) " هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ " ( 56 : 56 ) . 63 - إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً وابتلاء لِلظَّالِمِينَ عقيديا وعمليا " يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ " ( 51 : 13 ) . 64 - إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ نباتا فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ شجرة نارية تنبت هناك أصلا في أصلها لأصول الضلالة . 65 - طَلْعُها الطالع في رأسها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ رأس الشيطان لرءوس الشياطين ، ومهما لا نعرف رؤوس الشياطين ، إلا أن لشيطنة رؤوسهم تقبيحا لها كأسوء ما يكون . 66 - فَإِنَّهُمْ المكذبين لَآكِلُونَ مِنْها اضطراريا ، كما أكلوا في الدنيا بكل الشيطنات فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ " كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ " ( 44 : 43 ) . 67 - ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها على أكلها ، على بطونهم لَشَوْباً معها مِنْ حَمِيمٍ " فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ " ( 56 : 55 ) . 68 - ثُمَّ بعد ذلك إِنَّ مَرْجِعَهُمْ حيث يرجعون لَإِلَى الْجَحِيمِ ف " كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ " ( 22 : 22 ) . 69 - إِنَّهُمْ رغم أنهم أَلْفَوْا وجدوا آباءَهُمْ ضالِّينَ اتبعوهم . 70 - فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ الشركية يُهْرَعُونَ ويسرعون ، فكما كانوا هم مرجعهم في الأولى ، كذلك في الأخرى " مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ " . 71 - وَلَقَدْ بتأكيدين ضَلَّ قَبْلَهُمْ أولاء أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ . 72 - وَلَقَدْ بتأكيدين مقابل الأولين أَرْسَلْنا فِيهِمْ ككلّ مُنْذِرِينَ : " ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ " ( 23 : 44 ) . 73 - فَانْظُرْ إلى تأريخهم ترى كَيْفَ كانَ حياة عاقِبَةُ ل الْمُنْذَرِينَ إذ ضلّوا . 74 - إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ وعلى من بينهما عوان بينهما من عاقبة . 75 - وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ في عذاب قومه فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ . 76 - وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ إلا ابنه و " امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ " * مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وهو الغرق في طوفانه .